عبد الوهاب الشعراني
698
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « عذاب القبر حقّ » . وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : « إنّ الموتى ليعذّبون في قبورهم حتّى إنّ البهائم تسمع أصواتهم » . وروى مسلم مرفوعا : « لولا أن لا تدافنوا لدعوت اللّه أن يسمعكم عذاب القبر » . وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : « القبر أوّل منزلة من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه » . وروى البزار ورواته ثقات عن عائشة قالت : « قلت يا رسول اللّه تبتلى هذه الأمّة في قبورها فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة ؟ قال يثبّت اللّه الّذين آمنوا بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة » . وروى الترمذي وغيره مرفوعا : « ما من مسلم يموت يوم الجمعة وليلة الجمعة إلّا وقاه اللّه فتنة القبر » . والأحاديث في عذاب القبر وأحوال أهله فيه كثيرة واللّه تعالى أعلم . [ الترهيب من الجلوس على قبر المسلم ونهي الحفارين عن كسر عظام الميت : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نجلس على قبر مسلم ، وأن ننهى الحفارين عن كسر عظام الميت ، ونعلمهم بما ورد في ذلك من الوعيد ونغضب لذلك أشد الغضب . وقد كان سيدي علي الخواص رحمه اللّه يصلي على الجنائز ويرجع ويقول إنما لم نحضر الدفن لأنه قد كثر من الحفارين كسر عظام الموتى ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، واللّه أعلم . وروى مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا : « لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر » . وروى ابن ماجة مرفوعا : « لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي أحبّ إليّ من أن أمشي على قبر » . وروى الطبراني عن ابن مسعود أنه كان يقول : لأن أطأ على جمرة أحب إليّ من أن أطأ على قبر مسلم . وروى الطبراني عن عمارة بن حزم قال : « رآني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا على قبر فقال يا صاحب القبر انزل من على القبر لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك » . وروى ابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « كسر عظم الميّت ككسره حيّا » واللّه تعالى أعلم .